204المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونأشار إلى هذه الميتة بأنها شريفة، وأن ليس لها كفؤ فيكون منه خطبة لها، فلو كان الخاطب (لها) غير الموت لرد. وكأن هذا ينظر إلى بيت مهلهل: (المنسرح)أنْكَحَها فَقْدُها الأرَاقِمَ في ... جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ من أدَمِلَو بأبانَيْنِ جاَء يَخْطُبُها ... ضُرَّج ما أنفُ خَاطبٍ بَدَمٍوالذي يَدُلُّ على صِحَّة هذَا التفسير البيت الذي يليه وهو قوله: (الخفيف)وإذَا لم تَجِدْ من النَّاسِ كفؤًا ... ذاتُ خِدْرٍ أَرَادَتِ المَوتَ المَوتَ بَعْلاوقوله: (الخفيف)شِيَمُ الغَانِيات فِيهَا فَلاَ أَدْ ... رِي لذا أنَّثَ اسْمَها الناسُ أَمْ لاَقال: إنما سميت الدنيا لأنها الدار الدانية، وليست الآخرة المتوقعة، فأظهر تجاهلا ب ذا لما فيه عذوبة اللفظ وصنعة الشعر، وهذا كقول زهير: (الوافر)وما أدْرِي وَسَوْفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنِ أم نِسَاءُأي: أرجال أم نساء هم، وهو يدري أنهم رجال، ولكن تعامى عن هذا؛ لأن فيه ضربا من الهزء.وأقول: ليس التشكك والتجاهل في بيت المتنبي لأجل عذوبة اللفظ وصنعة الشعر،1 / 210نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي