763

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

ابْنِ الْغَسِيلِ حَدَّثَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ،
ــ
وزيد هو أخو عمر بن الخطاب ﵃، وكان أسن منه، و(حدثها) نقل بالمعنى، والظاهر حدثني، ويجوز في مثل قولك: قال زيد: إني قائم أن يقول: إنه قائم.
وقوله: (الغسيل) صفة لحنظلة، وهو ابن أبي عامر الرؤاسي الأنصاري، غسيل الملائكة، من سادات الصحابة، استشهد بأحد، وقال فيه رسول اللَّه ﷺ: (غسلته الملائكة)، وقصته مشهورة، وابنه عبد اللَّه بن حنظلة راوي هذا الحديث أيضًا صحابي، استشهد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وكان أمير الأنصار.
وفي (جامع الأصول) (١): عبد اللَّه بن حنظلة ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ، وتوفي النبي ﷺ وله سبع سنين، وقد رآه وروى عنه، وكان خيّرًا فاضلًا مقدّمًا في الأنصار، وهو الذي تابعه أهل المدينة على خلع بيعة يزيد بن معاوية، وقتل يوم الحرة، روى عنه ابن أبي مليكة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطمي، وأسماء بنت زيد بن الخطاب، وقيس ابن سعد بن عبادة ﵃.
وأبو حنظلة أبو عامر الراهب كان كافرًا، قال له رسول اللَّه ﷺ: بعثت بالحنفية السمحة، فقال أبو عامر: كذبت، بل تخلطها بغيرها، فقال ﷺ: بل جئت بها بيضاء نقية، فقال أبو عامر: كذبت، فقال ﷺ: الكاذب منا يموت غريبًا طريدًا وحيدًا، فمات غريبًا طريدًا بأرض الروم كافرًا، [وكان هذا اللعين في أول أمر يذكر مناقب رسول اللَّه ﷺ ويخبر عن أحواله من الكتب السماوية، وأنه نبي آخر الزمان، ثم كفر أشد كفرًا] (٢) لما ظهرت نبوته.

(١) "جامع الأصول" (١٢/ ٥٧٠).
(٢) قوله: "وكان هذا" إلى "أشد كفرًا" سقط من (ر) و(ب)، وثبت في (د).

2 / 157

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح | أصول