755

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

٤١٦ - [٢٦] وَعَنْ أَبِي أُمَامَة ذَكَرَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَكَانَ يَمْسَحُ الْمَاقَيْنِ، وَقَالَ: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَذَكَرَا: قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَدْرِي: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ مِنْ قَوْلِ أَبِي أُمَامَةَ أَمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [جه: ٤٤٤، د: ٣٤، ت: ٣٧].
ــ
٤١٦ - [٢٦] (أبو أمامة) قوله: (وكان يمسح الماقين) فيه لغات متعددة ذكرت في (القاموس) (١) أشهرها الماق والموق مهموز أو غير مهموز، هو طرف العين مما يلي الأنف وهو مجرى الدمع، وقال الجوهري (٢): الذي يلي الأنف والأذن، ولفظ الحديث يحتمل المعنيين، فعلى القول الأول التثنية باعتبار العينين، وعلى الثاني باعتبار كل عين، وغسلهما من باب الإسباغ والتنقية، وغسل الماقين معًا أدخل في ذلك.
وقوله: (وقال: الأذنان من الرأس) يحتمل أن يكون عطفًا على (قال)، وأن يكون على (كان)، ومن هذا الاحتمال نشأ تردد حماد أحد رواة هذا الحديث في أن قوله: (الأذنان) من كلام الراوي أو كلام الرسول ﷺ، وأورد الشيخ ابن الهمام (٣) طرقًا من الحديث تدل على أنه من قول الرسول، ونقل تضعيفها من القوم ثم أثبت قوتها كما هو عادته، وأورد حديثًا دالًا على فعله ﷺ مسح الأذنين بماء الرأس، وقال: بوب النسائي (باب مسح الأذنين مع الرأس)، ثم يؤخذ من قوله: (الأذنان من الرأس) حكمان: مسحهما مع الرأس وبمائه لا بماء جديد، والأئمة الأربعة متفقون في الحكم الأول، ويحكى عن الزهري: هما من الوجه يمسح بهما معه.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٨٥٠).
(٢) "الصحاح" (٤/ ١٥٥٣).
(٣) انظر: "فتح القدير" (١/ ٢٨).

2 / 149

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح | أصول