730

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في حديث عثمان، ولكنها لمخالفتها الأحاديث الصحيحة ليست بحجة عند أهل العلم، انتهى.
وأخرج الترمذي (١) عن وائل بن حجر: ثم مسح على رأسه ثلاثًا ومسح أذنيه ثلاثًا، وكل ما جاء من هذا القبيل إن صح فهو محمول على التكرار بماء واحد لا بماء جديد كما هو مذهب الشافعي ﵁، وذكر الشُّمُنِّي من (الفتاوى الظهيرية) أن تثليث المسح بماء جديد بدعة، وقد جاء في رواية غرسه عن أبي حنيفة ﵁ تثليث المسح بماء واحد، فقال في (الهداية) (٢): إنه مشروع ومروي عن أبي حنيفة، وفي بعض شروح (الهداية) أنه روى الحسن عن أبي حنيفة ﵁ أنه لو مسح ثلاثًا بماء واحد كان مسنونًا، هذا الكلام في سنة المسح، وأما فرضه فقد ذهب مالك ﵁ أن مسح كل الرأس فرض، وعند أبي حنيفة فرضه مسح ربع الرأس، وفي رواية: قدر ثلاث أصابع باعتبار أن الواجب إلصاق اليد بالرأس، والأصابع أصل اليد، ولهذا تجب بقطعها دية اليد، والثلاث أكثرها، وللأكثر حكم الكل، وعند الشافعي ﵁ أدنى ما يطلق عليه اسم المسح وإن كان ثلاث شعرات بل شعرة واحدة، ومذهب أحمد ﵁ عند عامة أصحابه كمذهب مالك ﵁، وفي رواية كمذهب الشافعي، وفي أخرى كمذهب أبي حنيفة ﵁، وفي رواية: مسح أكثر الرأس، وفي رواية: للنساء مسح البعض، وللرجال مسح كله، ودلائل الكل ذكرتها في (شرح سفر السعادة) (٣).

(١) لم نجده في "سنن الترمذي"، نعم رواه البزار في "مسنده" (٤٤٨٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٤٩) مطولًا وفيه: "ثم مسح على رأسه".
(٢) "الهداية" (١/ ١٦).
(٣) "شرح سفر السعادة" (ص: ٣٧).

2 / 124