721

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٣٩١ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٦٢، م: ٢٧٨].
٣٩٢ - [٢] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٢٩٥، م: ٢٣٨].
ــ
ثم المراد بالسنن ههنا أفعال النبي ﷺ وأقواله من الفرائض والسنن، يقال: جاء في السنة، أي: في الحديث، كذا قال الطيبي (١).
الفصل الأول
٣٩١ - [١] (أبو هريرة) قوله: (فلا يغمس يده) روي بنون التأكيد وبدونه.
وقوله: (فإنه لا يدري أين باتت يده) قالوا: كان أهل الحجاز أكثرهم يومئذ يستنجون بالأحجار لقلة الماء بأرضهم، فإذا نام عرق محل الاستنجاء، وربما أصابت يده ذلك الموضع، فأمروا بأن لا يغمسوها في الإناء حتى يغسلوها ثلاثًا لاحتمال ورود النجاسة عليها غالبًا، وهو أمر ندب واستحباب احتياطًا في أمر العبادات وليس بواجب، لأنه مبني على أمر موهوم أو مظنون، وأصل الماء واليد على الطهارة عند الأكثرين غير أن أحمد بن حنبل حكم بإيجاب الغسل ونجاسة الماء.
٣٩٢ - [٢] (أبو هريرة) قوله: (فليستنثر) في (القاموس) (٢): نثر الشيء ينثره

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٦١).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٤٦).

2 / 115