707

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٣٧٦ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٨٧، م: ٢٥٢].
ــ
وقال الشُّمُنِّي: ينبغي أن يكون السواك من الأشجار المرة في غلظ الخنصر وطول الشبر، وأن يكون الاستياك عرضًا لا طولًا، وأن يكون حالة المضمضة، وإن لم يكن معه سواك أو كان مقلوع الأسنان استاك بإصبع يمينه لما روى البيهقي (١) عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ)، وروي نحو ذلك عن عائشة ﵂ (٢).
الفصل الأول
٣٧٦ - [١] (أبو هريرة) قوله: (لولا أن أشق على أمتي) في (القاموس) (٣): شق عليه الأمر شقًّا ومشقة: صعب، وشق عليه: أوقعه في المشقة، والمعنى لولا أن أثقل عليهم، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٢٧]، أي: ما أحملك من الأمر ما يشتد عليك، أي: لولا خوف المشقة أو توقعها (لأمرتهم)، وهذا يدل ظاهرًا على أن الأمر للوجوب، والمندوب ليس بمأمور به، والمراد مادة أمر والاختلاف إنما هو في صيغة أفعل، والصواب أنه يشمل المندوب والواجب؛ لأنه يقال: أمره أمر إيجاب أو أمر ندب، والمراد في الحديث لأمرتهم أمر إيجاب، فتدبر. ويأتي الكلام

(١) "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٤٠، ح: ١٧٦).
(٢) انظر: "المعجم الأوسط" (٦/ ٣٨١).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٨٢٧).

2 / 101