706

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وتسوك، ولا يذكر العود ولا الفم معهما، والعود مسواك وسواك بكسرهما، وفي بعض الشروح: السواك بكسر السين يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به، قيل: هو مأخوذ من ساك: إذا دلك، وقيل: يقال: تساوكت الإبل: إذا اضطربت أعناقها من الهزال وتمايلت من ضعفها، وجمع سواك سوك ككتاب وكتب، وقد يهمز الواو.
ثم قيل: ورد في السواك أربعون حديثًا، ولا خلاف في كونه سنة خصوصًا عند الوضوء عندنا، وعند الشافعي عند الصلاة أيضًا، ويتأكد قبل الفجر والظهر، وعن أبي حنيفة ﵁ كراهيته عند الصلاة، وإنما محله الوضوء، وقيل: بكراهيته بحضرة الناس، وفي المساجد ومجالس الحفل توهمًا من ظاهر قوله: (إذا دخل بيته بدأ بالسواك)، ولأنه إزالة المستقذرات، ولم يرو ذلك عن النبي ﷺ، والصواب أنه لا يكره مطلقًا؛ لأنه عبادة، نعم لا يستحسن ذلك في المحافل والمساجد إذا خرج به بصاق وتفل، وقد روي استياكه ﷺ في محافل من الناس، ولا يدل قوله: (إذا دخل بيته بدأ بالسواك) أنه لا يستاك خارج بيته وهو ظاهر.
وذكر بعض الشافعية (١) أنه يستحب السواك في كل حال، ويتأكد عند الصلاة والوضوء وقراءة القرآن واصفرار الأسنان وعند تغير الفم بنوم أو سكوت أو ترك أكل أو أكل ذي رائحة كريهة وترك نوم، ويحصل بكل خشن مزيل للقلح وهو صفرة الأسنان ولو خرقة إلا إصبعه الخشنة فإنه لا يجزئ خلافًا للنووي (٢)، وأولاها الأراك فقد ورد فيه أحاديث.

(١) انظر: "المجموع شرح المهذب" (١/ ٢٧٤).
(٢) قال الدمياطي في "إعانة الطالبين": خلافًا لما اختاره النووي، أي: في "المجموع" من أن أصبعه الخشنة تجزئ. "إعانة الطالبين" (١/ ٥٨).

2 / 100