701

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطَّهُورِ فَمَا طَهُورُكُمْ؟ " قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجي بِالْمَاءِ، فَقَالَ: "فَهُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٣٥٧].
٣٧٠ - [٣٧] وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ: إِنِّي لأَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِراءَةَ، قُلْتُ: أَجَلْ، أَمَرَنا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَلَا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. . . . .
ــ
الروايات هكذا، وفي مسجد المدينة كانوا أنصارًا ومهاجرين، فتخصيص الخطاب في قوله ﷺ: (يا معشر الأنصار! إن اللَّه قد أثنى عليكم) لا يخلو عن شيء، إلا أن يقال: في ذلك الزمان كان الأنصار هم الغالبين الأكثرين، فلذلك خص الخطاب بهم، واللَّه أعلم.
وقوله: (ونستنجي بالماء) أي: بعد الاستنجاء بالأحجار، ففيه مبالغة في الطهارة وهو التطهير، ففيه بيان فضل الاستنجاء بالماء صمان لم يتلوث، وتمامه في الفقه.
وقوله: (فهو ذاك) أي: ثناء اللَّه عليكم بسبب تطهركم البالغ أو تطهركم بسبب ورود الثناء عليكم فالزموه.
٣٧٠ - [٣٧] (سلمان) قوله: (حتى الخراءة) -بالخاء المعجمة والراء المهملة- في (النهاية) (١): هو بالكسر والمد: التخلي والقعود للحاجة، فعلى هذا المضاف محذوف، أي: أدبه وكيفيته، وقال الطيبي (٢): هو أدب الخلاء، وقيل: هيئة الجلوس

(١) "النهاية" (٢/ ١٧).
(٢) "شرح الطيبي" (٢/ ٥٢).

2 / 95