687

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [د: ٣٥، جه: ٣٣٧، ٣٣٨، دي: ١/ ١٦٩ - ١٧٠].
٣٥٣ - [٢٠] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ،
ــ
قال الطيبي (١).
وفي (القاموس) (٢): اللوك: أهون المضغ، أو مضغ صلب، أو علك الشيء، وقد لاك الفرس اللجام. وهو يلوك، وفيه: أن التخلل من السنة، وأصله إدخال شيء في خلال شيء، أي: في وسطه، وفي الحديث (٣): (رحم اللَّه المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام).
وقوله: (إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره) أي: فليجمعه ثم يستدبره، أي: يجعله خلفه لئلا يراه أحد، وآثر الاستدبار لأن القبل يسهل ستره بالذيل غالبًا، والمراد بلعب الشيطان: هتك سترهم، وكشف عورتهم، ورد الرشاش إليهم، والإنسان إذا لم يستتر تمكن الشيطان من وسوسة الغير من النظر إلى عورته.
٣٥٣ - [٢٠] (عبد اللَّه بن مغفل) قوله: (لا يبولن أحدكم في مستحمه) المستحم -بضم الميم وفتح الحاء-: الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يسلك فيه، أي:

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٤٥).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٨٧٧).
(٣) "كنز العمال" (٩/ ٣٠٠)، و"الجامع الكبير" (١٢٨٤١).

2 / 81