682

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [جه: ٣١٣، دي: ١/ ١٧٢ - ١٧٣].
٣٤٨ - [١٥] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسَرى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذَى. رَوَاهُ أَبُو داوَدَ. [د: ٣٣].
٣٤٩ - [١٦] وَعَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُم إِلى الْغائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ،
ــ
لأنه يطيب الجسد بإزالة الخبث عنه.
٣٤٨ - [١٥] (عائشة) قوله: (لطهوره) قد عرف أنه بالضم والفتح، وبالضم بمعنى المصدر، وبالفتح بمعناه وما يطهر به، وههنا يتعين معنى المصدر، والرواية بالضم.
وقوله: (لخلائه) أي: ما يتعلق به من الاستنجاء ونحوه، و(الأذى) ما يستكرهه النفس ويتألم به سواء كان حسًا أو طبعًا أو عقلًا مثل البول والقذرة والدم والنجاسات، وكما في حديث العقيقة: (أميطوا عنه الأذى)، أي الشعر والنجاسة وما يخرج من الصبي حين يولد، ومنه تسمية الحيض أذى، وكما في حديث شعب الإيمان: (وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) (١) كالشوك والحجر والنجاسة ونحوها، وكما في حديث الذكر بعد الصلاة في مكانه: (ما لم يؤذ فيه) أي: لم يؤذ الملائكة ينتن الحدث، ومنه إيذاء الناس بما يكرههم، والمراد في هذا الحديث القسمان الأولان مما يستعمل فيه اليد، وحمل الطيبي الطهور على ما يقابله ليكون أشمل، وحيئنذٍ يكون الأول من التخصيص بعد التعميم، والثاني على العكس، فافهم.
٣٤٩ - [١٦] (عائشة) قوله: (يستطيب بهن) صفة (أحجار)، أو مستأنفة.

(١) "صحيح مسلم" (٣٥)، و"سنن الترمذي" (٢٦١٤)، و"سنن ابن ماجه" (٥٧).

2 / 76