681

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

ثُمَّ قَالَ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدِ لِبَوْلِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣].
٣٤٦ - [١٣] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْض. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ والدَّارِمِيُّ. [ت: ١٤، د: ١٤، دي: ١/ ١٧١].
٣٤٧ - [١٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، أُعَلِّمُكُمْ: إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا"، وَأَمَرَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَنَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ. . . . .
ــ
وقوله: (فليرتد لبوله) أي: يطلب مكانًا مناسبًا، ولا يستعجل ولا يجلس حيث شاء، ويكون ذلك مثل هذا المكان، فافهم.
٣٤٦ - [١٣] (أنس) قوله: (حتى يدنو من الأرض) المراد دنوه من الأرض للقعود للحاجة، لا قربه من مكان يقعد فيه.
وقوله: (رواه الترمذي) من حديث الأعمش عن أنس وابن عمر، وقال: كلا الحديثين مرسل، ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ، وقد نظر إلى أنس قال: رأيته يصلي، فذكر عنه حكاية في الصلاة، وفي (التهذيب) (١): الصحيح أنه رأى أنسًا ولم يسمع منه شيئًا.
٣٤٧ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (والرمة) بالكسر: العظام البالية يقال: رمّ العظم وأرم: بلي فهو رميم، وفي بعض الشروح: سمي بذلك لأن الإبل ترمها، أي: تأكلها، انتهى. من قولهم: رمّ الشيء: أكله، و(يستطيب) من الاستطابة بمعنى الاستنجاء؛

(١) "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٩٥).

2 / 75