653

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في ذلك، فالشافعي ومالك وأحمد ﵏ ذهبوا إلى النقض، بل عند أحمد ومس الفرج مطلقًا ناقض، وقالوا: الفرج مأخوذ من الانفراج، وهو اسم لمخرج الحدث، ويتناول الذكر والدبر وفرج المرأة، وفي مذهب مالك اختلاف في مس المرأة فرجها، وعند الشافعي رحمة اللَّه عليه مس الذكر بباطن كفه بلا حائل ناقض، وعن أحمد في رواية أنه يستحب الوضوء من مسه ولا يجب جمعًا بين الأحاديث، واختارها بعض أصحابه في فتاواه.
ثم في مس ذكره وذكر غيره وذكر الصغير والكبير والحي والميت، وفي المراد باليد أنه إلى الكوع أو إلى المرفق، وأن المراد المس بالبطن أو بالطرف، بشهوة أو بغير شهوة، بحائل أو بغير حائل = تفصيل واختلاف في مذاهبهم مذكور في كتبهم.
وعند أبي حنيفة وأصحابه ﵏ لا ينقض مطلقًا.
ومتمسكهم في ذلك حديث أبي هريرة: (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ)، وفي رواية أحمد، ورواه الطبراني وابن حبان والحاكم وصححه والنسائي (١): (إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب الوضوء)، وحديث بسرة: (من مس ذكره فليتوضأ)، رواه الخمسة (٢) وصححه أحمد والترمذي، وقال البخاري: إنه أصح ما في الباب، وقالوا: وكان عمل الصحابة عليه، فقد رواه مالك في (الموطأ) عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر ﵃، وحكاه أحمد عن عمر وابنه

(١) "المعجم الكبير" للطبراني (٤٥٠)، و"صحيح ابن حبان" (١١١٤)، و"المستدرك" للحاكم (١/ ٢٢٣، رقم: ٤٧٩)، و"سنن النسائي" (٤٤٥).
(٢) "سنن أبي داود" (١٨١)، و"سنن النسائي" (٤٤٧)، و"سنن الترمذي" (٨٢)، و"ابن ماجه" (٤٧٩)، و"مسند أحمد" (٦/ ٤٠٦).

2 / 47