ما يخسره الساهرون على اللهو
إذًا: يا أمة محمدٍ ﷺ! اعلموا ثم اعلموا ثم اعلموا أن ما أحدثه بعض الناس في هذه الآونة المتأخرة من السهر طول الليل أنها بدعة دخلت على المسلمين -نسأل الله جل وعلا أن يرفعها، اللهم ارفع هذه البدعة، اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا- وكم خسرنا بهذه البدعة يا أمة محمدٍ ﷺ! يوم أن طال السهر؟
خسرت الأمة أو بعضهم ما أخبر به الرسول ﷺ: ﴿إن في الليل ساعة لا يوافقها عبدٌ مؤمن يسأل الله إلا أعطاه الله من خيري الدنيا والآخرة﴾.
خسر بعض الناس ما أخبر به الرسول ﷺ: ﴿أنه إذا بقي ثلث الليل الأخير ينزل ربنا ﷻ إلى السماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله وعظمته، فيقول: هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له؟﴾ والبعض من الناس أحسن الله عزائه وجبر مصيبته، قد خسر هذا الفضل، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي الحديث القدسي الذي يرويه لنا رسول الله ﷺ عن ربه سبحانه وبحمده، فيقول ﷻ: ﴿أعددت لعبادي الصالحين: ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر﴾.