454
الأسباب التي تعين على قيام الليل
أخي في الله! إن البعض من الناس يقول: نحن نرغب في قيام الليل، ونحب قيام الليل، فما هي الأسباب التي تعين على قيام الليل؟ بعد أن نستعين بالله جل وعلا، ﴿اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك﴾.
أقول:
أولًا: تهتدي بهدي الرسول ﷺ، ما هو هدي الرسول ﷺ؟
اسمع هذا وأنت ترى الخبر المداهم الذي داهمنا في هذه السنين المتأخرة: هدي الرسول ﷺ ﴿أنه يكره النوم قبلها -أي قبل صلاة العشاء- والحديث بعدها﴾ من هذا؟ هذا أفضل الخلق محمد بن عبد الله ﷺ الذي أمر الله الأمة أن تقتدي به: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١].
مع الأسف الشديد نجد الآن الذي يطبق السنة يقولون: هذا دجاجة! إذا رآه إنسان ينام مبكرًا قالوا: هذا دجاجة! الله أكبر! لا إله إلا الله!
ولذلك من أشراط الساعة أن يعير الرجل بدينه.
الله أكبر! نسأل الله العفو والعافية، هذا دجاجة! هل الذي يطبق سنة الرسول ﷺ يكون دجاجة؟! اللهم لا تحرمنا فضلك يا رب العالمين.
التوجيه الثاني: إذا أردت أن تقوم الليل؛ فلا تكثر الطعام عند النوم، قلل الطعام عند النوم.
ثالثًا: نم متوضئًا على سنة الرسول ﷺ وقل: ﴿اللهم إني وجهت وجهي إليك، وأسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت﴾ واقرأ آية الكرسي، واقرأ المعوذات وسورة الإخلاص في كفك وامسح بها ما استطعت من جسمك.
ثم الأذكار التي علمها عليًا وفاطمة ﵄: تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله أربعًا وثلاثين، ثم تنام.
فإذا استيقظت فخذ بتوجيه الرسول ﷺ، فقد أخبر الرسول ﷺ: ﴿أن الإنسان إذا نام عقد الشيطان على قافيته ثلاث عقد، ويضرب على كل عقدة عليك ليلٌ طويلٌ فارقد﴾ ما هو التوجيه الذي أخبر به الرسول ﷺ؟
قال ﷺ: ﴿فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة﴾ ولذلك الرسول ﷺ كان إذا استيقظ من النوم يقول: ﴿الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد وله الملك وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال ﷺ: فإن دعا بعد هذا الذكر استجيب له، وإن صلى قبلت صلاته﴾ أو كما قال ﷺ.
إذًا.
التوجيه الأول قال ﷺ: ﴿فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة﴾.
التوجيه الثاني: ﴿فإذا توضأ انحلت عقدة، فإذا صلى انحلت عقدة وبهذا نتحل العقد الثلاث فيصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان﴾ نسأل الله العفو والعافية.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يبلغنا شهر الصيام والقيام، اللهم اجعلنا من الصائمين القائمين.
اللهم تقبل منا الصيام والقيام والدعاء والتضرع بين يديك.
اللهم لا تردنا خائبين، ولا من رحمتك آيسين يا رب العالمين.
اللهم اهدنا وسددنا، اللهم اهدنا وسددنا، اللهم ألهمنا رشدنا، وأعذنا من شرور أنفسنا.
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
اللهم أصلحنا وأصلح لنا وأصلح بنا، واجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم أصلحنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وقاداتنا.
اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين أجمعين في مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم على الحق والدين، اللهم اجمع كلمتهم على الحق والدين يا رب العالمين.
اللهم يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعالٌ لما يريد، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوءٍ فأشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرًا له يا سميع الدعاء!
اللهم عليك بأعداء الإسلام وأعداء المسلمين، اللهم فرق جمعهم، وشتت شملهم، وخالف بين كلمتهم، اللهم رد كيدهم في نحورهم، اللهم رد كيدهم في نحورهم.
اللهم إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

26 / 9