452
هدي الرسول ﵊ في قيام الليل
وعن عائشة ﵂ تصف ما رأته من رسول الله ﷺ؛ فتقول: ﴿كان رسول الله ﷺ يصلي إحدى عشرة ركعة، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المنادي للصلاة﴾ رواه البخاري، وعنها أيضًا ﵂ قالت: ﴿ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، فقلت: يا رسول الله! أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة! إن عيناي تنامان ولا ينام قلبي﴾ متفقٌ عليه.
الله أكبر!
هذا هدي الرسول ﷺ، والبعض من الناس يبحث عن الإمام الذي يخفف، الله أكبر! يستبشرون إذا سمعوا أحد الأئمة يخفف الصلاة، الله أكبر! ويتحدثون به في المجالس، فلان بن فلان يخفف فيتسارعون إليه الله المستعان!
هذا من عدم الرغبة يا عباد الله! وإلا فهدي الرسول ﷺ كما تقول عائشة ﵂: ﴿يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله! أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة إن عيناي تنامان ولا ينام قلبي﴾ متفقٌ عليه.
فيا أمة محمد ﷺ! اقتدوا بنبيكم ﷺ؛ لأن البعض من الناس يظن أن العبادة عادة، نسأل الله العفو والعافية، ولذلك تجد بعضهم يقول: لماذا لا نجد اللذة التي وجدها السلف الصالح، السلف الصالح يتحدثون عن تلك اللذة التي يجدونها في العبادة منهم من يقول: لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من اللذة لجالدونا عليه بالسيوف ويقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
الله أكبر!
ويقول بعضهم ﵀: جاهدت نفسي على قيام الليل عشرين سنة فتلذذت به عشرين أخرى.
الله أكبر! لا إله إلا الله!

26 / 7