395

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

محقق

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

الناشر

دار الخير

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

دمشق

وَالْإِمَام وَالْغَزالِيّ وَالْبَغوِيّ وَاعْلَم أَن قَول الْعَاميّ أَنْت طَالِق أَن دخلت الدَّار بِفَتْح أَن كَذَاك وَكَذَا قَوْله أَنْت طَالِق إِذْ دخلت الدَّار وَإِن كَانَت للتَّعْلِيل لِأَنَّهُ فرق بَين إِذْ وَإِذا وَالله أعلم
(فرع) علق طَلَاق زَوجته بِصفة بِصفة كدخول الدَّار مثلا ثمَّ أَبَانهَا قبل الدُّخُول بخلع أَو بِالثلَاثِ فِي الْمَدْخُول بهَا أَو بِوَاحِدَة فِي غير الْمَدْخُول بهَا ثمَّ وجدت الصّفة فِي حَال الْبَيْنُونَة ثمَّ جدد نِكَاحهَا ثمَّ وجدت الصّفة ثَانِيًا فِي النِّكَاح الثَّانِي لم تطلق على الْمَذْهَب الَّذِي قطع بِهِ الْأَصْحَاب وَيجْرِي الْخلاف فِي عود الْإِيلَاء وَالظِّهَار وَلَو لم تُوجد الصّفة فِي حَال الْبَيْنُونَة ثمَّ وجدت فِي النِّكَاح الثَّانِي لم تطلق على الرَّاجِح لِأَن التَّعْلِيق يتَعَلَّق بِالنِّكَاحِ الَّذِي وجد التَّعْلِيق فِيهِ وَالنِّكَاح المجدد غَيره فَلَو كَانَ الطَّلَاق رَجْعِيًا ثمَّ رَاجعهَا ثمَّ وجدت الصّفة طلقت بِلَا خلاف لِأَنَّهُ لَيْسَ نِكَاحا مجددًا وَلم تحدث حَالَة تمنع وُقُوع الطَّلَاق وَهَذِه الْمَسْأَلَة الَّتِي يعبر عَنْهَا بِعُود الْيَمين وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يَقع الطَّلَاق قبل النِّكَاح)
شَرط وُقُوع الطَّلَاق الْولَايَة على الْمحل كالزوجية فَلَا يَصح طَلَاق غير الزَّوْج سَوَاء كَانَ بالتنجيز كَقَوْلِه لأجنبية أَنْت طَالِق أَو بِالتَّعْلِيقِ كَقَوْلِه لأجنبية إِن تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق أَو إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق وَحجَّة ذَلِك قَوْله ﷺ لَا طَلَاق إِلَّا فِيمَا يملك وَسُئِلَ البُخَارِيّ أَي شَيْء أصح فِي الطَّلَاق قبل النِّكَاح فَقَالَ حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وروى لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح وبالقياس على مَا لَو قَالَ لأجنبية إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثمَّ تزَوجهَا ثمَّ دخلت الدَّار فَإِنَّهَا لَا تطلق بالِاتِّفَاقِ وَلنَا قَول فِي الْمُعَلق أَنه يَقع وَالْمذهب أَنه لَا يَقع وَالله أعلم قَالَ
(وَأَرْبَعَة لَا يَقع طلاقهم الصَّبِي وَالْمَجْنُون والنائم وَالْمكْره)
أما الثَّلَاثَة الأول فَلقَوْله ﷺ رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث عَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الصَّبِي حَتَّى يَحْتَلِم وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يعقل وَأما الْمُكْره فَلقَوْله ﷺ لَا طَلَاق وَلَا

1 / 405