خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
محقق
أمجد رشيد محمد علي
الناشر
دار المنهاج
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
جدة
الركن الثالث : العوض .
وشرطه : ما يشترط في الأجرة والصداق وهو : كل مال معلوم مقدور .
وفيه مسائل عشر :
الأولى : إذا خالع على خمر أو خنزير .. حصلت البينونةُ واستحقَّ مهرَ المثل ، وإن كانا ذميين : فإن أقبضته ثم ترافعا وأسلما .. فقد فات ، وإن أسلما أو ترافعا قبل القبض .. وجب كل مهر المثل ، وإن كان النصف مقبوضاً .. فنصف مهر المثل .
الثانية : لو قال : ( إن أعطيتِني ألف درهم ) فأعطته مغصوبة ، أو : ( إن أعطيتِني عبداً ) فأعطته مغصوباً .. وقع الطلاق في أحد القولين(١) بحصول اسم العبد والألف ، ثم رجع عليها بألف درهم على قول ، أو مهر المثل على قول ، وكذلك لو قال : إن أعطيتني خمراً .
الثالثة : خلعُ المريض جائزٌ وإن كان بأقلَّ من مهر المثل ؛ لأنه لو طلقها مجاناً .. جاز ، والمريضةُ إن اختلعت بأكثرَ من مهر المثل .. فالفضلُ وصية(٢)، فلو اختلعت بِعَبْدٍ يُساوي مئةً ومهرُ مثلها خمسون .. فهو بالخيار ؛ إن شاء .. أخذ نصفَ العبدِ ، ونصفُ العبد مهرُ مثلها ، أو يرذُ ويَرْجِعُ بمهر مثلها كما لو اشتراه فاستُحِقَّ نصفُه .
الرابعة : لو خالعها على ثوبٍ معيَّنٍ على أنه مَرْوِيٌّ(٣) فإذا هو حَرَويُّ(٤) .. رجع عليها بمهر مثلها(٥) .
الخامسة : لو اختلعها أبوها أو أجنبيٌّ بمال نفسه .. صحَّ، ولا يرجع عليها إذا لم تكن أذنت ، ولو اختلعها بمالها بغير إذنها .. وقع ولزم، وله مهرُ مثلها على
= بالمال) المسمى ؛ لأنا تبينا صحة الخلع ، وتحسب العدة من حين الطلاق ) اهـ
(١) ضعيف، والأصح - كما في ((الروضة)) (٤١٢/٧) -: أنه لا يقع؛ لأنه لا يسمى إعطاءً.
(٢) أما إن خالعت بمهر مثل وأقل .. فهو من رأس المال. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٦٥/٣).
(٣) نسبةً إلى مَزْو من بلاد خراسان. انظر: (( المصباح المنير)) مادة (مرأ) .
(٤)نسبةً إلى هَرَاة من بلاد خراسان . انظر : المرجع السابق مادة ( هرو ).
(٥) أي : فالصحيحُ : وقوعُ البينونة ويملك الزوج الثوب ؛ لأن إخلاف الصفة كالعيب ، فله خيار الخلف ، فإن رده .. رجع بمهر المثل على الأظهر كما صرّح به المتن . انظر : المرجع السابق ( ٤١٤/٧ ) .
475