خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
محقق
أمجد رشيد محمد علي
الناشر
دار المنهاج
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
جدة
تغليباً للقصد في العادة ، وهما فسخٌّ في القول الثاني(١) لا ينقص العددَ إلا أن ينويَ بهما الطلاق ، وإذا قال : بارَأْتُكِ أو أبَنْتُك أو ما أشبهه من كنايات الطلاق .. فلا يكون طلاقاً ولا فسخاً إلا بالنية .
الثالث : أن الخلع مُبِينٌ لازمٌ من الجانبين ، فلا يلحق المختلعةَ طلاقٌ ؛ لأنها بائنة ، ولا خيارَ في المال ولا رجعةً للزوج عليها ، فإن قال : خالعتك طلقةً بدينار على أن لِيَ الرجعة .. فله الرجعةُ ولا مالَ له ؛ لأنه اشترطهما واستحال جمعُهما ، فثبت أقواهما .
وإن قال : خالعتك طلقةً بدينار على أنكِ متى شئتِ استرجعتِ الدينارَ وليَ الرجعةُ إذ ذاك .. انقطعت الرجعة(٢) ؛ لأنه رضي في الحال بقطعها .
وليس في الخلع رجعةُ قط ؛ لأنه إذا ملك عليها بَدَلَ بُضْعِها .. ملكت بُضْعَها على الكمال(٣).
النظر الثاني : في أركانه
وهي ثلاثة :
الأول : المتخالعان ؛ وهما الزوجان المكلفان(٤) ، فإن اختلع أجنبي دون رضاها ... صحَّ(٥)، وإن خالعها أجنبي دون رضا الزوج .. لم يصحّ ، ولو خالعها بمال وهي محجورة .. فله الرجعة(٦)؛ لأن المال لم يثبت عليها للحجر .
(١) ضعيف كما علم مما مرّ .
(٢) أي : فيثبت الخلع والشرط والمال باطلان وعليها مهرُ مثلها. كما صرّح الإمام الشافعي . انظر : ((الحاوي)) (١٣/١٠).
(٣) من قوله : ( وليس في الخلع رجعة ) إلى قوله : ( على الكمال ) ساقط من ( ب).
(٤) وشرط في الزوج كونه يصحُّ طلاقه بأن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً، فلا يصحُّ من صبي ومجنون ومكره كطلاقهم ، وشرط قابل الخلع من زوجة أو أجنبي : إطلاق تصرفه في المال بكونه مكلفاً غير محجور عليه، وللحجر خمسة أسباب: الرق والسفه والمرض والصبا والجنون. اهـ انظر ((مغني المحتاج)) (٢٦٣/٣) .
(٥) لأنّ الطلاق مما يستقل به الزوج، والأجنبي مُستَقِلٌّ بالالتزام، ويلزم الأجنبي المال. اهـ ((الروضة)) (٤٢٧/٧) و((مغني المحتاج)) (٢٧٦/٣).
(٦) محلُّه إن كان بعد الدخول، وإلا .. فإنه يقع بائناً ولا مال. اهـ المرجع السابق (٢٦٤/٣).
473