455

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

محقق

أمجد رشيد محمد علي

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

جدة

كتاب الصدق(١)

وللصداق ثلاثة أحوال :

الحالة الأولى :أن يكون الصداق المسمى صحيحاً.

و(المسمى الصحيحُ)(٢): كلُّ ما يجوز أن يكون ثمناً أو أجرةً، فيجوز أن يكون أقلَّ ما يُتموَّل، ويجوز أن يكون تعليمُ القرآن صَداقاً.

والنظر في ثلاثة أحكام :

الأول : في الطوارىء قبل القبض

وفيها ثلاث مسائل :

إحداها : الجناية على الصداق، وهي(٣) أنها متى طلبت عين الصداق فمنع أو جنى عليها .. صار غاصباً، فإن كان الصداق جارية فأحبلها جاهلاً .. فالولد حرّ ويغرم قيمته لها وما نقص بالولادة.

الثانية : لو جعل الزوج تمرَ النخل المُصْدَق في قوارير، وجعل عليها صقراً (٤) من صقر نخلها، أو من صقر نفسه ولم تكن التمرة مهراً، بل تجددت بعد الإصداق: فإن أمكن استخراجه .. فهو لها، وعليه ما نقص ويلزمه مثل صقرها، وإن لم يمكن استخراجه .. فهي مختارة بين تركه وتغريم مثله، وبين أخذه وتغريم بعضه(٥)، وكذلك كل مغصوب نقص نقصاناً غير متناهٍ .. ففيه هذا الخيار. وإن كان التمر من

(١) هو بفتح الصاد وكسرها: ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهراً كرضاع ورجوع شهود، سمّي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذله في النكاح. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٢٠/٣).

(٢) قوله: (المسمّى الصحيح ) ساقط من (ب).

(٣) قوله: ( الجناية على الصداق وهي ) ساقط من ( ب ).

(٤) قال في ((الروضة)) (٢٥٣/٧): (الصّقر: هو السائل من الرطب من غير أن يعرض على النار) اهـ

(٥) في (ب): ( نصفه) بدل ( بعضه) وما أثبته أحسن.

455