437

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

محقق

أمجد رشيد محمد علي

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

جدة

بذلك .. فالصحيحُ : أنه لا يستحقُّ عليه المهر ، ولو قَتَلت الأمةُ نفسَها أو قتلها سيدُها .. فلا مهر لها ، فأما الحرةُ إذا قَتلت نفسها .. فالصحيح : أن مهرَها لا يسقط .

الثاني: لو أعتق أمتَه على أن يَنْكِحَها وصَدَاقُها عِتْقُها .. فلا يلزمها الوفاءُ بذلك(١) وعليها قيمتُها ، فإن وَفَتْ بما قالت .. صحَّ المهرُ إذا كانت قيمتُها معلومة ، وإن كانت مجهولةً .. فسد المهرُ عند بعض الأصحاب ؛ للجهالة .

القسم الثالث : في الموانع من النكاح في الناكح والمنكوحة

وهي على وجوه أربعة :

الجنسُ الأولُ : ما يتعلق بحصر العدد

وهي ثلاثة أنواع :

النوع الأول : المطلقة ثلاثاً لا يحلُّ نكاحُها(٢) حتى يطأها زوجٌ آخرُ في نكاح (٣) صحيح(٣) .

النوع الثاني : أنه لا يصحُّ نكاحُ الخامسة ، وليس للحرِّ أن يجمع في نكاحه أكثرَ من أربع نسوة ، فإن نكح الخامسةَ في عدةِ الأربع والعدةُ عدةُ بائنةٍ .. جاز ، وإن كانت عدةَ الرجعيةِ .. لا يجوز .

وأما العبدُ .. فلا يملك إلا نكاحَ امرأتين على النصف من الحُرِّ ، وللحُرِّ أن يتسرّى من غير حَصْر ، وليس للعبد ذلك أصلاً ؛ لأنه لا يملك بالتمليك إلا على / القول ٤٩/ب القديم .

(١) قوله: (بذلك ) ساقط من ( ب) .

(٢) أي: لمن طلقها ثلاثاً .

(٣) لما روى البخاري (٢٦٣٩) ومسلم (٥٢٦٠) عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : كنت عند رفاعة ، فطلقني فبتَّ طلاقي ، فتزوجتُ بعده عبد الرحمن بن الزبير ، وإن معه مثل هدية الثوب ، فقال: (( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك )) .

437