208خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤أَن لَو كَانَت الْقلَّة الْبَاقِيَة بعد أَن جمع جمع الْقلَّة هِيَ الْقلَّة المباينة للكثرة الْمَذْكُورَة وَذَلِكَ أَيْضا مَمْنُوع بل مُقْتَضَاهُ اجْتِمَاع الْكَثْرَة مَعَ الْقلَّة المجامعة مَعهَا ضَرُورَة أَن لفظ الْقلَّة يُفِيد تقليل أَفْرَاد مدخولها لَا غير وهما ليسَا بضدين حَتَّى يلْزم من وجودهما مَعًا اجْتِمَاع الضدين وَقَوله أَلا ترى إِلَخ مَعَ قَوْله أفتراه إِلَخ تنوير لعدم كَون مُفِيد الْقلَّة كَانَ لَا يُوجد وَتَقْرِيره أَنَّك تعرف قطعا أَن نفس صَوَاحِب وأمثالها يُفِيد الْكَثْرَة بِنَفسِهِ مُفردا وتعرف أَيْضا أَن جمعه جمع الْقلَّة لَا يصيره إِلَى أقل من أَن لَا يجمع ذَلِك الْجمع أَي لَا يُغَيِّرهُ إِلَى حكم الْمُفْرد حَتَّى يكون جمع الْقلَّة مُفِيدا للقلة فِي الْمُفْردَات المباينة لتِلْك الْكَثْرَة كَيفَ لَا وَلَو كَانَ كَذَلِك يلْزم انْتِفَاء الْكَثْرَة مَعَ أَن وَضعه كَاف فِي ذَلِك من غير احْتِيَاج إِلَى تَثْنِيَة أَو جمع قلَّة أَو جمع كَثْرَة فَظهر لَك أَن ذَلِك الْجمع لإِفَادَة أَمر آخر زَائِد عَلَيْهِ وَهُوَ تَعْلِيل تِلْكَ الْكَثْرَة فَقَط فَلَمَّا كنت الْقلَّة المجامعة مَعَ تِلْكَ الْكَثْرَة بَاقِيَة على حَالهَا لم يكن مُفِيد الْقلَّة كَأَن لَا يُوجد الْبَتَّةَ وَقَوله كَمَا أَن الْمُضمر الْمَجْرُور إِلَخ تنظير لعدم تَغْيِير جمع الْقلَّة مَعَ الْكَثْرَة وَتَقْرِيره أَن امْتنَاع اجْتِمَاع الضدين نَظِير ضعف عطف الْمظهر على الْمُضمر بِغَيْر إِعَادَة الْجَار وَجمع الْقلَّة فِيمَا نَحن فِيهِ نَظِير تَأْكِيد الْمُضمر بِغَيْر إِعَادَة الْجَار فَكَمَا أَن ضعف الْعَطف الْمَذْكُور لكَونه كالعطف على بعض حُرُوف الْكَلِمَة لَا يُنَافِي جَوَاز التَّأْكِيد بِغَيْر إِعَادَة الْجَار لِأَنَّهُ كنفسه بِنَاء على تغاير الْمَادَّتَيْنِ كَذَلِك امْتنَاع اجْتِمَاعالضدين لَا يُنَافِي جَوَاز جمع التكسير جمع الْقلَّة لتغاير الْمَادَّتَيْنِ وكما أَن التَّأْكِيد لَا يَجْعَل الْمُضمر أقل من أَن لَا يُؤَكد بل يُفِيد أمرا زَائِدا عَلَيْهِ وَهُوَ التَّأْكِيد كَذَلِك الْجمع فِيمَا نَحن فِيهِ لَا يَجْعَل1 / 210نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي