207خزانة الأدب ولب لباب لسان العربعبد القادر البغدادي - ١٠٩٣ هجريمحققعبد السلام محمد هارونالناشرمكتبة الخانجيالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالقاهرةتصانيفعلم النحوالشعرالنثرالحكم والأمثالاللطائف والطرائف•مناطقسورياالعراقمصرتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤من أَن لَا يجمع أصلا قد كَفاهُ مَوْضُوعه للكثرة من احْتِيَاجه إِلَى تَثْنِيَة فضلا عَن جمع قلَّة أَو تجَاوز بِهِ إِلَى مِثَال كَثْرَة كَمَا أَن الْمُضمر الْمَجْرُور وَإِن ضعف عَن عطف الْمظهر عَلَيْهِ بِغَيْر إِعَادَة حرف جر مَعَه فَإِنَّهُ لَا يضعف عَن توكيده كمررت بِهِ نَفسه وَذَلِكَ أَنه لَا يبلغ بِهِ الضعْف أَن يكون أقل من لَا شَيْء وَأَنت لَو قلت مَرَرْت بِنَفسِهِ لَكَانَ قولا جَائِزا فاعرف هَذَا النَّحْو انْتهى كَلَامه وَهَذِه عبارَة قلقة يتعسر فهم المُرَاد مِنْهَا فَيَنْبَغِي شرحها فَقَوله فَفِي هَذَا على قَوْلك اجْتِمَاع الضدين إِلَخ أَقُول لَا يخفى عَلَيْك أَن هَذَا لَيْسَ على ظَاهره بل إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَة اعْتِرَاض بالترديد بَين المحذورين ذكر أَحدهمَا لظُهُوره وَترك الآخر اعْتِمَادًا على فهم من لَهُ حَظّ من قانون المناظرة وَإِلَّا فَلَا يتم التَّقْرِيب أصلا كَمَا لَا يخفى وَتَقْرِيره أَن هَذَا الْجمع لَو جمع جمع الْقلَّة يلْزم أحد المحذورين إِمَّا إجتماع الضدين على تَقْدِير أَن يكون الْقلَّة وَالْكَثْرَة موجودتينمَعًا أَو كَون مُفِيد الْقلَّة كَانَ لَا يُوجد على تَقْدِير إعدام الْقلَّة وَلم يتَعَرَّض لكَون مُفِيد الْكَثْرَة كَانَ لَا يُوجد لِأَنَّهُ لَا خَفَاء فِي امْتِنَاعه ضَرُورَة بَقَاء الْكَثْرَة على حَالهَا بعد أَن جمع جمع الْقلَّة وَقَوله قيل لَا يكون مُفِيد الْقلَّة فِي الْقلَّة كَأَن لَا يُوجد الْبَتَّةَ إِلَخ ظَاهره جَوَاب بِاخْتِيَار الشق الثَّانِي لَكِن يحصل مِنْهُ الْجَواب بِاخْتِيَار الشق الأول أَيْضا وَتَقْرِيره إِنَّا لَا نسلم لُزُوم كَون مُفِيد الْقلَّة كَانَ لَا يُوجد على تَقْدِير إعدام الْقلَّة بل إِنَّمَا يلْزم ذَلِك أَن لَو كَانَت الْقلَّة منتفية بِجَمِيعِ أَنْوَاعهَا وَذَلِكَ مَمْنُوع لِأَن وضع لفظ التكسير للكثرة يَقْتَضِي انْتِفَاء الْقلَّة المباينة لَهَا لَا الْقلَّة المجامعة مَعهَا وَلَا يلْزم من انْتِفَاء الأول انْتِفَاء الثَّانِي حَتَّى يكون مُفِيد الْقلَّة كَأَن لَا يُوجد وَلَا نسلم أَيْضا لُزُوم اجْتِمَاع الضدين على تَقْدِير وجودهما مَعًا بل إِنَّمَا يلْزم ذَلِك1 / 209نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي