كشف الغمة
الضرقة الرابعة: المالگية
أصحاب مالك بن أنس الأصبحى المدنى، كان من اعتقاده ترك التأويل، وقيل: إن سائلا سأله عن الاستواء على العرش، فقال: الاستواء لعله، والسؤال عليه معلوم، والكيفية مجهولة، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وهذا من عجائبه، إذ يقول لسائل سأل عن أمر دينه: إن السؤال بدعة، والله يقول:(فستلوا أقل الذكر إن كنسمر لا تعلمون ). ومن قوله: إن الاعتقاد والإيمان هو التصديق، أما القول باللسان، والعمل بالأركان، فهو من فروعه.
وعنده: إن كل من صدق بقلبه، وأقر بوحدانية الله، واعترف بالرسل، وبما جاؤوا به، فقد صح إيمانه، ولو لم يصل، ولو لم يصم.
ومن قوله: إن صاحب الكبيرة إذا خرج من الدنيا عن غير توبة، فالله إما أن يغفر له، وإما أن يشفع فيه النبي، واحتج أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «شفاعتي لأها الكبائر من أمتى، وإما أن يعذبه بمقدار جرمه، ثم يدخله الجنة.
وعنده صاحب الكبيرة لا يخلد في النار مع الكفار، وزعم أنه من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان، فإنه يخرج من النار.
وله في الشرع أقاويل حائدة، منها: إن من صلى في ثوب أصابه قيء فلا شىء عليه، إلا أن يكون قيئا من نبيذ، فإنه يعيد صلاته في الوقت، وإن خرج
صفحة ٢٦٩