618

اجتمعت العلماء والأخيار والرواة للأخبار أن النبى المختار قال : «ستفترق أمتى (307) من بعدى على ثلاث وسبعين فرقة، كلها ضالة مضلة، إلا فرقة واحدة ناجية، وكل فرقة من تلك الفرق تدعى أنها هى الناجية».

وروي آنه قيل للنبي: صف لنا الناجية من الفرق. قال: «من اتبع كتاب الله، وعمل بسنتي1.

فالناجى من الفرق من أطاع الله ورسوله، وعمل بما أمر الله به. والهالك من عصى الله ورسوله، وعمل بمعاصى (الله)1 ولا يقبل الله الإسلام إلا بكماله، فليس من قال بلسانه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، كان مسلما مطيعا، مستحقا لثواب الله، حتى يستكمل (جميع)(2) وظائف الإسلام، ويعمل بها، لا كما قالت الحشوية الغوية: إن لهم الجنة، ولو سفكوا الدماء، وأكلوا أموال العباد ظلما، وأنهم مؤمنون، ولو لم يصوموا، ولم يصلوا كما قال: بعضهم (شعرا)().

قرب الدن قد صفا

ومع الدن مصحف

اشرب من ذا قدحا

واقرأ من ذا أحر

حير ذا بشر ذا

فاذا الرب قد عفاا

صفحة ٢٣٩