كشف الغمة
أعمال الناس، وكذلك قال الله وعجل: (فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون وستردون إلى عالم الغيب والشهدة فينبثكر بما كنتم تعملون).
وترك خصومة الخصمين فى الحق والباطل، وروج ما وعد الله من الفتن وقال الله (تعالى): (الم * أحسب الناس أن متركوا أن بقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكنذبين) [العنكبوت:1- 3]. فعلم المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك من طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض، واجتمعوا فى ملأ من المهاجرين والأنصار وعامة أزواج (291) النبى، فأتوه وذكروه الله، وأخبروه الذي أتى من معاصى الله فزعم أنه يعرف الذي أتى، وأنه يتوب إلى الله منه، ويراج الحق، فقبلوا منه الذى اتقاهم به من اعتراف الذنب والتوبة والرجوع إلى أمر الله، فجامعوه، وقبلوا منه، وكان حقا على أهل الإسلام، إذا اتقوا بالحق أن يقبلوه، ويجامعوه، ما استقام على الحق.
فلما تفرق الناس على ما اتقاهم به من الحق، نكث عن الذى عاهدهم عليه، وعاد فيما تاب منه، فكتب في إدبارهم أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلما ظهر المؤمنون على كتابه، ونكثه العهد الذي عاهدهم عليه، رجعوا، فقتلوه بحكم (الله)2). وقال الله (تعالى)): { وإن نكثوا أيمنهم من بعد عهدهم وطعنوا فيى دينكم فقدنلوا أيمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) ب. فجامع أهل الإسلام ما شاء الله، وعمل بالحق، وقد يعمل الإنسان بالإسلام زمانا ثم يرتد عنه. وقال الله (تعالى)): (إن الذين أرتدوأ على أدبرهم من بعد ما ثبين لهم الهدى الشتيطدن سول لهم وأملى لهم).
صفحة ٢١٤