546

ومن أهل البصرة عمار بن عبد الله العنبري ومذعور العنبري، وجماعته لم أعرف أسماءهم.

وجعل الصدقة لنفسه ولأهل بيته، دون من جعلها الله لهم، ونقص أهل بدر أعطياتهم كل واحد ألفا ألفا عما فرض لهم عم صلى الل عليه ، وكنز الذهب والفضة، ومنع أهل عمان والبحرين أن يبيعوا طعامهم، حتى يباع طعام الإمارة، وخالف

جميع أموره ما أنزل الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده.

فلما رأى المسلمون ذلك، لم يعجلوا عليه، ولم يغتنموا عثرته وزلته، بل أعذروا إليه، واحتجوا عليه، والمسلمون ناظرون أعمال العباد، وشهود الله في أرضه، يعرضون أعمال العباد على كتاب الله، فما وافق (الكتاب) قبلوه، وما خالف نبذوه، وفارقوا أصحابه، وأمروه بالرجوع إلى الحق، فإن رجع، وإلا قاتلوه عليه، حتى يرجع، آو تفنى روحه.

فلما علم المسلمون أن طاعة عثمان لا تجوز على إحداثه، لزمهم النكير عليه والتبيين له، فساروا إليه من أطراف الأرض، مع من كان بالمدينة من زواج النبي صلى الله ليه ولم

فلما اجتمعوا، دخلوا عليه، وذكروه بآيات الله، وعدوا له صنيعه، وما ارتكب من المعاصي، فزعم آنه يعرف ما يقولون، وأنه يرجع إلى الحق، فرضوا بقوله

صفحة ١٦٥