وقعة جلولاء ونهاوند وقتل الملك بيردجرد
ثم إن سعد عقد لابن أخيه عمرو بن زيد بن مالك في اثني عشر ألقا م سادات العرب اليمنية والعدنانية، وفرسانهم، وصناديد رجالهم، وأمره بالمسير الى جلولاء، ولا يحارب جرزاد إلا أن يحاربه (251).
فسار عمرو بمن معه حتى وافي جلولاء، فخرج إليه جرزاد في جنوده وعساكره، فاقتتلوا قتالا شديدا، وصبر بعضهم لبعض من طلوع الشمس إلى أن مالت للغروب، ولم تكن صلاة المسلمين إلا بالتكبير لكل صلاة فى وقتها.
ثم تداعت العرب، وحض بعضهم بعضا، وحملوا على القوم عند غروب الشمس حملة رجل واحد، فلم تثبت العجم لحملتهم، فانهزموا على وجوههم إلى نهاوند، وأفاء الله على العرب من عسكر العجم، فغنموا منه غنيمة لم يغنموا مثلها.
ولما دخلت العجم نهاوند، تحمل الملك يزدجرد منها بأهله وحشمه، وما اجتباه من خزائنه، وسار حتى نزل قم0، فأقام بها، وكتب إلى الآفاق
صفحة ١٤١