يساوي الداني، بل رفعنا ناقص العمل فساريناه بكثير العمل، تفضلًا منا ومنة، وقال سعيد بن جبير: أن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه أين هم؟ فيقال إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل، فيقول: إني إنما عملت لي ولهم فيلحقون به في الدرجة، ثم تلا سعيد بن جبير هذه الآية ﴿رَبَّنَا وَأدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَاتِهِمْ إِنَّكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: انصح عباد الله للمؤمنين الملائكة، ثم تلا هذه الآية ﴿رَبَّنَا وَأدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ الآية، واغش عباده للمؤمنين الشياطين.
وقوله ﵎: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي الذي لا يمانع ولا يغالب وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، الحكيم في أقوالك وأفعالك من شرعك وقدرك ﴿وَقِهِمُ الْسَّيِّئَاتِ﴾ أي فعلها، ووبالها ممن وقعت منه ﴿وَمَنْ تَقِ الْسَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم القيامة ﴿فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ أي لطفت به ونجيته من العقوبة ﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ انتهى من تفسير العماد بن كثير الشافعي –رحمه الله تعالى-، وليس فيما ذكره المفسرون شيء مما ذكره هذا الملحد ولا فيه إذا سأل الملائكة ربهم للمؤمنين الاستغفار أنه يجوز قياسًا على هذا سؤال الأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء والصالحين الاستغفار والاستشفاع بهم، هذا لم يقله أحد من المفسرين، وإنما يقوله أمثال هؤلاء الغلاة المحرفين لكلام الله ورسوله، فلا يعتمد على قوله وعلى نقلهم بل هو من البدع المحدثة في الإسلام فلا يلتفت إليه ولا يعول عليه والله أعلم.
ثم قال الملحد: الثاني: قال الله تعالى في سورة الشعراء عن لسان خليله إبراهيم –﵇ ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْضَّالِينَ، وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾
1 / 288
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور