889

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

باب منه
فهذا سؤال لشيخنا العلامة الشيخ ناصر يقول السائل: ما هو حكم الشرع في تعدد هذه الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنها مختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك.
الشيخ: لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال، ولذلك فنوجز الكلام فيه.
فنقول: لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح ﵃، أن التحزب والتكتل لجماعات مختلفة الأفكار أولًا والمناهج والأساليب ثانيًا ليس من الإسلام في شيء، بل ذلك مما نهى عنه ربنا ﷿ في أكثر من آية في القرآن الكريم منها قوله ﷿: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢].
فربنا ﷿ يقول: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨ - ١١٩]، فالله ﵎ استثنى من هذا الخلاف الذي لا بد منه كونيًا وليس شرعيًا استثنى من هذا الخلاف الطائفة المرحومة حين قال: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾.

2 / 386

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى | أصول