834

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

تُهم وشبهات: السلفيون لا يُقَدِّرون
الأئمة الأربعة ومذاهبهم
السائل: يقولون أن السلفيين لا يُقَدِّرون المذاهب الأربعة حَقَّ قدرها، بدليل أنهم يحطون على الإمام أبي حنيفة النعمان، ويذكرون جرح بعض علماء الحديث فيه وينتقدون كثيرًا من مسائل المذهب الحنفي، مع أن هذا المذهب عليه أكثر الجماهير من المسلمين، فما موقف السلفيين من الأئمة الأربعة؟
الشيخ: هذه التهمه تلحق بسابقاتها أن السلفيين في كل بلاد الدنيا يعرفون قدر العلماء، فهم لا يبخسون الناس أشياءهم، كما أنهم لا يرفعون العلماء فوق المنزلة التي وضعهم الله فيها؛ لأن النبي ﵌ وهو سيد البشر كان يقول لأصحابه: «لا ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله فيها»، فإذا كان هذا شأن محمد المصطفى ﵌، فالسلفيون يلتزمون هذا المنهج الوسط مع علمائهم، فهم مثلًا لا يرفعون أبا نعيم الأصفهاني مثلًا، فيقولون عنه بسبب كونه حافظًا من المحدثين المشهورين لكثرة الرواية لا يقولون بأنه في معرفة الصحيح والضعيف كالإمام البخاري، لكنهم يعتقدون أنه حافظ من حفاظ المسلمين، وأننا نحن المتأخرين يستفيدون من كتبه، ومن أساليبه التي بها يروي أحاديث كتبه فائدة كبرى لا يسعهم الاستغناء عنها، فضلًا عن أنهم لا ينظرون إلى أبي نعيم هذا الأصفهاني أنه من الأئمة المجتهدين في الفقه، فكما نعلم جميعًا قد يكون عنده صوفيات،

2 / 331