791

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

بالتحزب وتفرقة المسلمين ويسموننا وهابيون ولا نصلي على الرسول ﵌ وينكرون علينا تسمية السلفية، ويقولون هذه التسمية هي تفرقة، وأما المقلدون من أصحاب المذاهب فيقولون إن أنتم لا زلتم بعقلكم القديم تنكرون علينا وتقولون هذه سنة وهذه بدعة، فأرجوا من فضيلتكم أن نسمع ونسمع الناس بردكم على هذه الفرق بارك الله فيك.
الشيخ: وفيك بارك، هذا السؤال يتضمن جوانب عديدة والذي ينبغي أن يعرفه كل مسلم مهما كان انتسابه ومهما كانت حزبيته أن يعرف حقائق لا ينبغي أن يكون هناك خلاف بين مسلمين على وجه الأرض لأن الله ﷿ قد نص في القرآن الكريم على أن المسلمين إذا أرادوا أن يكونوا أعزة كما كان المسلمون الأولون واجبهم الأول أن يحققوا الشرط الأساسي الذي جاء ذكره في القرآن الكريم في آيات عدة ومن أشهرها قوله ﵎ ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] فهذا شرط أن ينصر المسلمون ربنا ﷿، وليس ذلك إلا بنصر دينه؛ لأن الله ﷿ هو القوي العزيز، فليس بحاجة لجند ينصرونه على أعدائه ﵎.
ولذلك كان من المتفق عليه بين علماء السير قاطبة أن المقصود بهذه الآية إن تنصروا الله أي دينه -ينصركم- أي على عدوكم، هذا أمر ما أعتقد أن مسلمًا يؤمن بالله واليوم الآخر حقًا يجهله، فضلًا عن أن يجادل فيه، وكذلك السنة توضح هذا الشرط الأساسي المذكور في هذه الآية في بعض الأحاديث الصحيحة التي جرت عادتنا في مثل هذه المناسبة أن نُذَكِّر بها كافة المسلمين، من ذلك قول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: «إذا بايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله،

2 / 288