766

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

مداخلة: قائم على الشوارع ..
الشيخ: لذلك نحن لا نقول قولتهم هذه إلا تذكيرًا ثم تنفيرًا، لكننا نقول: ماذا قدموا للمسلمين؟ الحزب الفلاني أصبح له قرابة قرن من الزمان، والثاني أصبح له قرابة نصف قرن من الزمان، ماذا قدموا بتعبيرهم المستنكر عندنا لرجل الشارع؟ ما قربوا سوى رغوة الصابون! رغوة الصابون فقاعات فارغة بدليل: يظل أحدهم لا يدري معبوده أين هو؟ ولئن سئل بسؤال الرسول ﵇ للجارية: أين الله؟ قف شعر بدنه، قالوا: هذا سؤال أعوذ بالله .. هذا لا يجوز وهم يجهلون أن النبي الذي لا تصح شهادة المسلم لله بالوحدانية إلا إذا قرن معها شاهدته للنبي ﵌ بالنبوة والرسالة هو الذي سن للمسلمين هذه الكلمة: أين الله؟ فأنت إذا وجهت إليهم هذا السؤال قالوا: لقد قف شعري لما قلت ما هذا السؤال؟ لأنه يجهل أن الرسول قال هذه الكلمة.
ولو أردنا أن نعاملهم حسب لفظهم لعاملناهم بالمذهب الحنفي .. المذهب الحنفي له خاصية على المذاهب الأخرى وهو أنه واسع الخطو في التكفير مجرد ما مسلم يتكلم بكلمة الكفر انتهى هذا كفر! أما هل يعرف أنها كلمة كفر أو لا يعرف لا يدخلون في التفاصيل، هل قصد أم لم يقصد؟ لا يدخلون في التفاصيل.
قلت: لعاملناهم بالمذهب الحنفي، لكن لا نحن حنيفيون ولسنا حنفيون، لماذا؟ لأننا سنقول لهذا القائل: أنت تستنكر على الرسول ولا تدري يا مسكين! لو أنك أنكرت علي أنا لفظًا صدر مني لم أكن متبعًا فيه لنبيي لكان الأمر سهلًا جدًا؛ لأنه أنا أتكلم ألفاظ كثيرًا وكثيرًا ما أعترف فورًا كما سمعتم آنفًا أن هذا اللفظ خطأ لكن أنت تنكر على الرسول ﵇ وهذا لبعدك عن الإسلام.
فالآن: جماهير المسلمين يقولون: الله موجود في كل مكان، ماذا فعل الألباني

2 / 263