653

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

السمان» (ق ١٨٢ - ١٨٣) عن المبارك بن فضالة، حدثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصي، أنا أبو أسماء الرحبي به، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، وإنما يخشى من المبارك التدليس، وقد صرح بالتحديث (١) فأمنا تدليسه.
٣ - عن عمرو بن عبيد التميمي العبسي، عن ثوبان مختصرًا.
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٢٣)، (٢/ ٢١١) من ترتيبه للشيخ البنا وسنده ضعيف لكنه قوي بما قبله.
فالطريق الثاني حجة وحده لقوة سنده، وبانضمام الطريقين الآخرين إليه يصير الحديث صحيحًا لا شك فيه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد في المسند أيضًا (٢/ ٢٥٩) عن شبيل بن عوف، عنه، قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول لثوبان:
«كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم ...» الحديث نحوه وسنده لا بأس به في الشواهد، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ٢٨٧): «رواه أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه، وإسناد أحمد جيد!».
وجملة القول: إن الحديث صحيح بطرقه وشاهده، فلا مجال لرده من جهة إسناده، فوجب قبوله والتصديق به.
٢ - إخباره ﵌ عن الغيب:
من المستغرب جدًا عندنا الشك في صحة الحديث بدعوى «أنه يخبر عن الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله» ومن المؤسف حقًا أن تروج هذه الدعوى عند

(١) في الأصول «بالتدليس» والصواب ما أثبته كما هو واضح. (طالب).

2 / 150