652

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

من مستلزمات النبوة والرسالة، والحديث يهدف إلى خلاف ما ظنه السائل، هذا مجمل الجواب، وإليك التفصيل:
١ - صحة الحديث:
لا يشك حديثي في صحة هذا الحديث البتة، لوروده من طرق متباينة وأسانيد كثيرة، عن صحابيين جليلين:
الأول: ثوبان مولى رسول الله ﵌.
والثاني: أبو هريرة-رضي الله تعالى عنه- الذي حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة-رضوان الله عليهم- من سنة النبي ﵌ فجزاه الله عن المسلمين خيرًا.
أما ثوبان-﵁ فله عنه ثلاث طرق:
١ - عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله ﵌: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».
أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢١٠) والروياني في مسنده (ج ٢٥/ ١٣٤/٢) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه، ورجاله ثقات كلهم غير أبي عبد السلام هذا فهو مجهول، لكنه لم يتفرد به بل توبع-كما سيأتي- فالحديث صحيح.
٢ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مثله.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٧) ومحمد بن محمد بن مخلد البزار في «حديث ابن

2 / 149