594

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

شرب الخمر وتبرج النساء وبناء المساجد على القبور وغيرها كثير وكثير.
والقسم الآخر من المحارم المحرمة ارتكابها دون معرفة حكمها أو حرمتها؛ وذلك للجهل بها، وهذا بلا شك شر منتشر أيضًا بين كثير من المسلمين، وإما باستحلالها بطريق الاحتيال عليها على نحو احتيال اليهود على صيد السمك المذكور في القرآن كما هو معلوم مشهور، وكاحتيالهم على أكلهم الشحوم، كما في قوله ﵌ في الحديث الصحيح: «لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه» هذا الحديث من الأحاديث التي قَلَّما نسمعها من ألسنة الخطباء والوعاظ وهو من الأحاديث المهمة جدًا جدًا التي تحذر المسلمين أن يقعوا فيما وقع فيه اليهود من قبلهم وحذرهم رسول الله ﵌ من أن يقعوا في مثل ما وقعوا هم فيه في الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن!» أو قال: «فمن الناس!».
وأقول محذرًا: وهذا النوع من الارتكاب والاستحلال لما حرم الله ﷿ بأدنى الحيل قد وقع أيضًا فيه كثير من المسلمين في بعض معاملاتهم وعقودهم: من أشهر ذلك نكاح التحليل الملعون فاعله، في السنة الصحيحة بقوله ﵌: «لعن الله المحلل والمحلل له» ومع ذلك فلا يزال في المسلمين اليوم بعض المتفقهة يجيزون نكاح التحليل رغم لعن النبي ﵌ فاعله كمثل ما سمعتم آنفًا.
وكذلك مما فشا في العصر الحاضر: بيع التقسيط بزيادة في الثمن على ثمن بيع النقد، وكذلك بيع العينة المنتشر في بعض البلاد الإسلامية، وآسف أن أقول

2 / 91