574

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

الناشر

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

صنعاء - اليمن

الشيخ: نعم؟
الرجل: يُطَبَّق هالوقت؟
الشيخ: يُطَبَّق؟ أطَّبق وخَلَصَ، وهذا بيؤكد لك الحديث الثاني: قال ﵇: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله ...» ... [هنا قطع في الشريط])، هاي اليهود احتلوا بلادنا، شو بدهم المسلمين ذل أكثر من أن يُستذلوا من أذل الناس ضُرِبَت عليهم الذلة والمسْكَنَةُ فباؤوا بغضب من الله؟ وإذا بهؤلاء يستذلوننا نحن المسلمين، هل نحن اسْتُذْلِلْنا من أذل الناس لأننا أعزة - كما قال ربنا ﷿ في القرآن: ﴿ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾؟ لا، خبر الله لا يتأخر، ﴿لله العزة ولرسوله وللمؤمنين﴾ لكن من هم هدول المؤمنين؟؟ هم الذين يتقون الله ﵎ وبيمشوا على شريعته، فنحن مصيبتنا اليوم أننا أعرضنا عن المبدأ الأساسي الذي من أجله خلقنا، وهو: عبادة الله ﵎، فأكثرنا لا يعبد الله، والقليل الذي يعبد الله لا يعرف كيف يعبده، فمن الأشياء التي نسيناها، وهي في القرآن المحفوظ، الذي امتن الله ﷿ علينا فقال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ فمما جاء في القرآن: ﴿ومَنْ يَتَّقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ أصبحت هذه الآية كأنها منسوخة من القرآن، مش مسطرة يقرأها المسلمون ليلًا نهارًا، لكن شو فائدة القرآن المسطور في الصحف والمصاحف والذي تُزَين به الجُدُر أما القلوب فهي خاوية على عروشها؟ هل القرآن أُنْزِلَ لنُزَيِّن به بيوتنا ولنتلوه على أمواتنا ونبعده عن أحيائنا تطبيقًا؟ لا، مو عملًا، قال تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حيًا وَيَحِقَّ القول على الكافرين﴾ فالقرآن أُنْزَلَ للأحياء أولًا، وليس للأموات، ثم أنزل للأحياء ليعملوا به، لا ليُزَيِّنوا به

2 / 71