626

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

وإن كان شخصًا معينًا أو طائفة معينة كُرِهَ أن يتخذ الصلاة عليه شعارًا لا يخل به، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه، ولاسيما إذا جعلها شعارًا له (^١)، ومنع منها (^٢) نظيره، أو من هو خير منه، وهذا كما تفعل الرافضة بعليّ ﵁، فإنهم حيث ذكروه قالوا: ﵊، ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه، فهذا ممنوع منه (^٣)، ولاسيما إذا اتخذ شعارًا، لا يُخِلُّ به، فَتَرْكُهُ حينئذ متعيِّن. وأما إن صلى عليه أحيانًا، بحيث لا يجعل ذلك شعارًا، كما يُصلَّى على دافع الزكاة، وكما قال ابن عمر للميت: "صلى الله عليك". وكما صلى النبي ﷺ (^٤) على المرأة وزوجها، وكما روي عن علي من صلاته على عمر، فهذا لا بأس به.
وبهذا (^٥) التفصيل تتفق الأدلة، وينكشف وجه الصواب. والله الموفق (^٦)،

(^١) سقط من (ش)، (له).
(^٢) في القول البديع (منه).
(^٣) سقط من (ب) (فهذا ممنوع منه).
(^٤) هنا تنتهي النسخة (ب)، برنستون، وفي (ج) (صلّى ﷺ.
(^٥) في (ش) (وهذا).
(^٦) في نهاية الأصل (ظ) المخطوط: تمَّ الكتاب. الحمد لله رب العالمين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمّد؛ كما صَلَّيْتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد؛ كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم اغفر لكاتبه ولمن كُتب له بفضلك يا ذا الجلال والإكرام. ووافق الفراغ من كتابته في يوم الاثنين رابع عشر ... الحرام عام خمس عشرة وثمانمائة.

1 / 574