625

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

٥١٨ - وأما دليلكم الرابع عشر: وهو حديث زيد بن ثابت الذي فيه: "اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت".
ففيه أَبو بكر بن أبي مريم ضعفه أحمد، وابن معين، وأَبو حاتم، والنسائي، والسعدي (^١)، وقال ابن حبان: "كان من خيار أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ يحدث بالشيء فَيَهِم (^٢)، وكثر ذلك حتى استحق الترك".
وفصل الخطاب في هذه المسألة:.
أن الصلاة على غير النبي ﷺ:
إما أن يكون على (^٣) آله وأزواجه وذريته أو غيرهم، فإن كان الأول فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي ﷺ وجائزة مفردة.
وأما الثاني: فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عمومًا الذين يدخل فيهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغيرهم، جاز ذلك أيضًا، فيقال (^٤): اللهم صل على ملائكتك المقربين وأهل طاعتك أجمعين.

(^١) انظر: كلام هؤلاء في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٨ - ١١٠).
(^٢) في النسخة (ظ) من حاشية (ب) (فهم)، ويحتمل (يهم).
(^٣) إضافة من القول البديع ص ٥٥، وسقط من جميع النسخ.
(^٤) في القول البديع ص ٥٥ (كأن يقال).

1 / 573