464

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

أحدهما: أن يراد به السلام عليه في الصلاة.
والثاني: أن يراد به السلام من الصلاة نفسها. قاله (^١) ابن عبد البر (^٢).
الثاني: أن غاية ما ذكرتم إنما يدلُّ دِلالة اقتران الصلاة بالسلام، والسلامُ واجب في التشهد، فكذا الصلاة، ودِلالة الاقتران ضعيفة.
الثالث: أنا لا نُسلِّم وجوبَ السَّلام، ولا الصلاة، وهذا الاستدلال منكم إنما يتمُّ بعد تسليم وجوب السلام عليه ﷺ.
والجواب عن هذه الأسئلة (^٣):
أما الأول: ففاسد جدًا؛ فإنَّ في نفس الحديث ما يبطله، وهو أنهم قالوا:
٣٥٥ - "هذا السلام عليك يا رسول الله قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ " لفظ البخاري (^٤) في حديث أبي سعيد ﵁. وأيضًا فإنهم إنما سألوا النبي ﷺ عن كيفية الصلاة والسلام المأمور بهما في الآية، لا عن كيفية السلام من الصلاة.

(^١) في (ب) قال، وهو خطأ.
(^٢) انظر: التمهيد (١٦/ ١٨٦) فقد قال (وقيل: ... فذكر هذا الكلام).
(^٣) في (ش، ظ، ب، ج) (الأسؤلة).
(^٤) تقدم برقم (٦).

1 / 412