463

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

محقق

زائد بن أحمد النشيري

الناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرياض وبيروت

منهم يقول: "السلام عليكم"، وربما قال: "السلام على رسول الله"، وربما قال: "السلام عليك يا رسول الله" ونحو ذلك، وهم لم يزالوا يُسَلِّمون عليه من أوَّلِ الإسلام بتحيَّة الإسلام، وإنما الذي عُلِّمُوهُ قدرًا زائدًا عليها، هو السَّلام عليه (^١) في الصلاة.
٣٥٤ - يوضحه: حديث ابن إسحاق: "كيف نصلي إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا"، وقد صحَّحَ هذه اللفظة جماعة من الحفاظ: منهم ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي، وقد تقدم في أول الكتاب (^٢)، وما أُعِلَّت به، والجواب عن ذلك.
وإذا تقرر أن الصلاة المسؤول عن كيفيتها هي الصلاة عليه في نفس الصلاة، وقد خرج ذلك مخرج البيان المأمور به منها في القرآن؛ ثبت أنها على الوجوب، وينضاف إلى ذلك أمر النبي ﷺ بها، ولعل هذا وجه ما أشار إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بقوله: "كنت أتهيب ذلك، ثم تبينت فإذا هي واجبة". وقد تقدم حكاية كلامه.
وعلى هذا الاستدلال أسئلة (^٣):
أحدها: أن قوله ﷺ: "والسَّلام كَمَا عَلِمْتُم" يحتمل أمرين:

(^١) في (ب) (عليكم) وهو خطأ.
(^٢) تقدم برقم (١) ص ٧ - ١٠.
(^٣) في (ش، ب) (الاسؤلة) وفي (ظ) (أسؤلة).

1 / 411