648

وفي خامس الشهر ورد الخبر بموت يشبك الصوفي المؤيدي أتابك العسكر بدمشق وقدم سيفه، فأعطيت رتبته وإقطاعه لعلان أحد أكابر أمرائها وأعطي إقطاع علان لشادبك دويدار السلطان الذي كان دويدار جلبان، وأعطي إقطاع شادبك لقراجا خزندار الظاهر الذي كان منفيا في القدس، ورسم بأن يأكله طرخانا أي من غير خدمة ولا ركوب.

وفي يوم الخميس سادس الشهر، قدم القاضي نور الدين البرقي من طرابلس، فاجتمع بالمقام الشهابي، ولد المقام الشريف، ودار على الأمراء، ثم طلع يوم السبت فاجتمع بالسلطان وأورد ما معه من الحساب، وكان الشيخ أمين الدين الأقصرائي، قد أتقن مصالحه؛ لأن بينهما صحبة أكيدة فقبل وانتظم أمره.

وكان الشرف الأنصاري متهما ببنت شرباش زوجة الظاهر جقمق، كما كان متهما ببنت ططر زوجة الأشرف برسباي، وكان لا يجسر على التظاهر بزواج واحدة منهما، فلما ولي نظر الجيش، أظهر زواج بنت شرباش، وكان أراد أن يبني بها ليلة الجمعة رابع عشر شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين هذه، فقصده بعض الأجلاب لذلك فضربوه ضربا كثيرا، مقصودا به القتل، ورموا عمامته، وصار بعض من يحسن إليهم منهم يلقى عنه الضرب، ولولا ذلك لمات، ثم إنه أحسن إلى الذين ضربوه، فكفوا عنه ولم تدخل عليه حتى طلق نساءه واعتزل سراريه، وله منهم أولاد، فلم يعجب ذلك أحدا.

صفحة ٢٠