عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وقدم ركب الحج على عادته في الحادي والعشرين، والثاني والعشرين من محرم، وأثنوا على أميرهم حاجب الحجاب برسباي البجاسي، بأنه أحسن سياستهم، وأصلح بين عرب ينبع، وجمع بين والي تلك البلاد، الشريف دراج بن معزي، وقريبه هجان، لكن أطلق السلطان عساف بن هجان من السجن بواسطة جانبك، ناظر جدة، فقال الحاجب، كان الصواب تأخيره إلى أن يتقرر الصلح، وذم الحجاج الأجلاب الذين كانوا مع أمير الأول، وهو مقدم المماليك، بأنهم نهبوا في مكة وأفسدوا، وكانوا يلاقون التجار إلى طريق جدة، فيأخذون بضائعهم، تارة ببعض القيمة، وتارة بغير شيء. وفي هذا الحد، مات شيخ الطائفة الرفاعية، الشيخ إبراهيم بن الشيخ محيي الدين فولى مكانه أحمد بن الشيخ إبراهيم المعروف براجح بن عبد الرحيم وسنه نحو عشر سنين، فسعى عليه نجم الدين بن التكريتي بمساعدة الدويدار، فعقد لهم مجلس بالقضاة، فاستقر الشيخ أحمد.
وفي يوم الخميس، سلخ محرم السنة، ألبس الحسام بن حريز خلعة باستمراره في قضاء المالكية بالقاهرة، وذلك أنه كان أرجف به حساده، وقالوا: إنه ما كان يحميه إلا ناظر الخاص، وقد مات، فبلغ ذلك السلطان، وكان مشكور الطريقة في القضاء، فأثنى عليه وألبسه إياها، وطيب خاطره.
وفي الاثنين رابع صفر من السنة ولي علي بن امرأة الفيسي (بفتح الفاء ثم تحتانية ساكنة وسين مهملة قبل ياء النسب) حسبة القاهرة ومصر عن [بدر] الدين بن البوشي وبرز النداء عنه أنه لا يؤخذ من أحد شيء لا مجامعة ولا مشاهرة ولا غير ذلك، حقق الله ذلك.
وفي هذا الشهر، وصلت زوجة الشرف موسى ابن خالة ناظر الخاص إلى القاهرة، وتظلمت من المخلع ابن الأقساسي، وكان معروفا بسوء السيرة، وفتح السريرة، فرسم السلطان أن يؤتى به في زنجير، عجل الله ذلك.
صفحة ١٦