عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وأنها كانت في بلاد القدس كذلك على وجه مهول، حتى اختل كثير من الأبنية المحكمة، ووقعت بعض البيوت، بحيث قتل في بعض القرى ثلاثة أنفس بالهدم، ومن أعجب ما سمع [في هذا] ما حدثني الفاضل شهاب الدين بن عبية القدسي، أنه كان ذاهبا إلى المدرسة الصلاحية بكرة الأحد المذكور، فلما صاروا عند بيت الشيخ تقي الدين القرقشندي ارتجت الأرض والجدران رجة شديدة، بحيث سمعوا قعقعة النحاس من بيت القرقشندي، قال: تعجبنا من ذلك، وتساءلنا عنه، ثم إذا هي قد رجت رجة أكبر من الأولى، وإذا الجدران تضطرب، قال: وشاهدت خمسة أحجار من جدار القرقشندي مع إحكامه قد برزت من الجدار، فكانت على هيئة القبة، وسقط منها حصاة صغيرة، ثم رجعت إلى مكانها فالتأمت كما كانت سواء لم يفقد منها شيء، ولا اللزاق الذي بينها، قال: فأيقنت أن بيتنا لم يبق به [جدار]؛ لكونه رث القوى، فرجعت إليه، فوجدته سالما لم يسقط منه حجر واحد. قال: وحدث النصارى عن القبة التي لهم إلى جانب القمامة غربا أنها انشقت كلها إلى أن رأوا النور منها، ثم التأمت كما كانت، ولما سمعوا أن بعض أبنية المسلمين انهدم حتى المآذن شتموا، وقالوا: هذا من سوء نياتهم، فلما كان الليل سقطت تلك القبة التي أطغتهم.
ثم أخبرت عن الرملة، أنها كانت بها شديدة، وأن بعض مآذنها سقط بعضه، وبعضها انشق، وأنها كانت بدمشق في ذلك الوقت، لكن كانت خفيفة، وأن الكرك زلزلت في ذلك اليوم أيضا، فوقع بعض السور، ومات به ناس، منهم ابنان لنائب البلاد، وعياله لم يسلم منهم إلا زوجته، والله المسؤول في إصلاح الحال، بتوفيق الحكام آمين.
صفحة ١٢