624

وفي هذا الحد، جاء الخبر أن مركب الحريري، (أحد التجار المصريين السفارة في بحر القلزم) غرقت، وغرق فيها صاحب المركب الحريري، وخلق كثير، ومال كثير، ولم يسلم ممن كان بها إلا دون الخمسين رجلا. وفي هذا الحد، جاء الخبر، بأن محاربا قتلوا كبراء لبيد، فجردت لهم لبيد خيلهم ورجلهم، وقدموا إلى البحيرة عازمين على إخرابها، فجهز السلطان إليهم عسكرين من رؤوسهم: قانم التاجر وهو أحد أمراء الألوف، وشرباش كرد أمير مجلس، وبازير الناصري، وكان تجهيزه لهم في أوائل ذي الحجة هذا، ثم لم [يسافروا] من بر الجيزة حتى أرسلوا إلى السلطان أن يمدهم، فإن العرب كثير، فأمدهم بالأمير جانبك مشد جدة، وبردبك البشمقدار، وكلاهما من مماليك الظاهر جقمق، ثم أمدهم أيضا بجمع من مماليكه، ثم لم تتحرر كثرة العرب، فلم يذهب المدد.

وكان العيد يوم الأربعاء، وحصل في مكة المشرفة اضطراب في الهلال أوجب وقوفهم بعرفات يوم الثلاثاء والأربعاء كما سياتي عند قدوم بشير الحاج.

صفحة ٣٩١