606

فاحتاج الأمر إلى الإرسال إليهم، فقال صهر السلطان بردبك الدويدار الاني: أنا أذهب إليهم، وكانت يده مكسورة كما تقدم، فقال السلطان: كيف تذهب على هذه الحال؟! فأقسم ليذهبن على كل حال، وكان لا يجلس في بيته إلا على تعبئة لجميع ما يراد بالجند، وقد عرف ذلك منه مماليكه وجميع من في خدمته، فلم يأت عليه مغرب يوم الخميس هذا إلا وهو سائر في الترب بنحو خمسمائة فارس: مماليكه نحو مائة وخمسين، والباقون من مماليك السلطان، ومماليك أمير كبير، قائدهم ابن الأمير الكبير، ومماليك شاد الزردخاه سنقر قرق شبق، يسر الله ما فيه صلاحه، وصلاح المسلمين آمين. ثم جاء الخبر، أنه لم يلق أحدا ممن توجه إليهم.

وفي يوم الاثنين رابع عشر شعبان هذا، حضر الزين الإستدار، وكان مسافرا في ناحية الصعيد، فخلع عليه، وعلى [زين] الدين بن قاضي القضاة بدر الدين العيني الحنفي، صهر خش قدم أمير سلاح بالاستمرارية في نظر الأحباس، وكان قد هز بأنه يعزل منها، لذنب ذكر له، حتى تساقط ثمره، فأقر، وعلى القاضي الشافعي العلم صالح بالاستمرار في القضاء، وكان أمره، أمر ابن العيني، وعلى ابن امرأته الصلاح أمير حاج بن [بركوت] بأنه قد أقر في القاهرة، وترك نفيه.

صفحة ٣٧٠