عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي ليلة هذا اليوم، أو ليلة الأربعاء سابع عشره قتل الشيخ عبد الكريم بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد المجيد، خليفة مقام سيدي أحمد البدوي في القاهرة، أضافه شخص من نقبائه، يقال له، ابن الخيوطي، فقتل في بيته، وحمل إلى زاوية للسطوحية في ناحية الناصرية، يقال لها زاوية أبي شامة، فأحضر الجرائحية، فرأوه مضروبا في رأسه وجنبه، فسئل ابن الخيوطي وجماعته، فاختلفت أقوالهم، وأنسب ما قالوه أنه وقع من مكان شاهق، ثم اختلفوا في سبب الوقوع، فقال بعضهم: أنه كان على بعض المحرمات، وكان مشهورا بمثل ذلك، متهتكا، ثم إنه دفن يوم الخميس في تربة الشيخ مبارك، خارج باب النصر. وحدثني الأمير بردبك الدويدار الثاني، أنه غلب على ظنه مما اجتمع من أقوال المخبرين له عن القضية أنه كان في جمع عندهم خمر وما يلائمه من الفساد، وكان مشهورا بذلك متهتكا فيه، قل أن يخلو من ليلة من الليالي، فصاح عليهم الجيران، ومنهم جمال الأمير المذكور، فلما زاد الصياح ظنوا أن الوالي أتاهم، وكان لعبد الكريم أعادي كثيرون، فأخبر بالوالي، فما شك فضاقت به الأرض، فرمى نفسه من مكان ليس بالطويل جدا، أو وقع منه، فكان في ذلك نفسه، فخاف الحاضرون غائلة ذلك، فحملوه إلى الزاوية المذكورة، مدعين حياته، وأنه سكران، وكانوا يعهدون منه مثل ذلك، فلما أصبح استبطأوا صحوه، فحركوه، فإذا هو ميت، فأخروه إلى أن أنتن؛ لئلا تشم منه رائحة الخمر فيتبدل اعتقاد الناس فيهم.
صفحة ٣٤١