عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي أواخر يوم السبت سابع عشر ذي الحجة المذكور طبق الجو غيم، ثم اصفر جدا وقرب الاصفرار من الأرض، واستمر يزداد حتى ساءت الظنون، وخيف حلول الانتقام، ثم عظم الهواء، وتواتر البرق والرعد، فلما أذن المغرب سمعت قعقعة في الجو، فأما من كان من أهل بلاد الشام ولم ينس أحوال الأمطار، فعرف أنه برد، وأما غيره فأدركه رعب عظيم، ثم لم يكن بعد القعقعة بأسرع من أن نزل برد أكثره بمقدار الجوز الشامي، وفيه ما هو أكبر، وكان نزوله على هيئة مزعجة، فبادر الناس إلى البيوت، وما يقيهم منه، وعظم وقعه، وكان في غاية السرعة، فاستمر أقل من خمس درج، فامتلأت الأرض بردا، بحيث أنه غطى الأرض، وحدثت أنه لم يكن عاما، بل كان على بعض القاهرة، ولم ينزل منه على قناطر السباع وما والاها شيء ، ثم انجلى، وقد شاهد المصريون ما لم يشاهدوا مثله في القاهرة قط، وجمعوا منه ما أرادوا، فشربوا وامتصوا.
وأخبرني العز المنوفي قاضي الخانكة الذي طبق الجو عندهم، كان قتارا أزرق أسود، وذلك في الوقت الذي كان بالقاهرة قبيل المغرب، فاشتد خوفهم، ثم عقبه مطر شديد ولم يقع عندهم برد.
صفحة ٣٢٧