531

وفي ليلة الجمعة خامس عشريه جليت في سكن أبيها في بيت تمر بغا المجاور لمدرسة السلطان حسن على زوجها برسباي البجاسي، فحضر من نساء الأكابر وغيرهم ما يفوت الحصر، ولم يفرغ من جلائها إلا بعد التسبيح، ثم أركبت في محفة ومعها مائتا امرأة على حمر المكاريه، وعشرة مشاعل، وعشرون فانوسا كبارا، وغير ذلك من الصغار، وخلفهن خمسون مملوكا من مماليك أبيها معهم ما يحتاجون إليه من السلاح خوفا من حاسد أو طارق، فأذن عليها الصبح عند مدرسة شيخو من أول الصليبة، فوصلت إلى بيت زوجها في نهار الجمعة المذكور.

وفي هذا الشهر، وصل الدينار الذهب الأشرفي إلى أربعمائة درهم وثلاثين درهما فلوسا، وذلك وزن سبعة عشر درهما إلا قيراطين، وذلك بالدراهم الأينالية، وأما بالدراهم التي قبل ذلك من ضرب الظاهر، ومن قبله فبأربعمائة فقط.

صفحة ٢٧٨