عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)فقام أهل جامع الأزهر، فاجتمعوا، وداروا على أركان الدولة، ثم اجتمعوا بنقيب الجيش وشتموه على ما فعل، ثم أصبحوا بكرة يوم السبت سادس عشر الشهر، فأركبوا صاحبهم حمارا، وطلعوا به إلى القلعة، فأدخلوه راكبا بعلة الضرب إلى الحوش، ثم وقفوا للسلطان، فسأل عنهم، فأخبره من اجتمعوا به من أركان الدولة بسيرة ذلك الخبيث، وكان ممقوتا بين الناس، مشهورا بينهم بالفواحش، حتى أن الناس كانوا قد تجمعوا في الأسواق ينتظرون أن ينزل من القلعة مضروبا على حمار، وهم يذكرون أكله لأوقاف الزاوية، وتضييعه لحقوقها، وإماتته لشعائرها، ويتحدثون من قبائحه ما يستحى من ذكره، وكان مع ما هو فيه من الدنائة، مقراصا للأعراض، شديد الإجتراء على العظائم، بتقريب القاضي الشافعي وأمثاله، فضربه السلطان، فلما قام رسم بإشهاره، فضربه بعض أهل الجامع بحضرة السلطان، فقيل له: إنه إن شهره قتلوه، فرجع عن ذلك، وعوق في القلعة، فتأسف الناس على عدم إشهاره، وسجنه كثيرا.
وحصل لنقيب الجيش من الخزي، والذل بحضرة السلطان، وغير حضرته ما لا يوصف.
وفي يوم الأحد سابع عشره، نودي عن السلطان، أن كل وزن درهم من الدراهم المغشوشة بثمانية عشر درهما فلوسا وزن نصف رطل، وكل درهم من الخالص بثلثي رطل من الفلوس، فشق ذلك على أكثر الناس، مع أنهم كانوا يتمنونه.
صفحة ٢٥٥