467

وفي يوم الجمعة سادس عشري شعبان، الموافق لسادس مسرى من أشهر القبط، وفى البحر ستة عشر ذراعا، وزاد خمس أصابع، ففتحوا السد وجرى الماء في الخلجان على العادة، وكان من خواصه في هذا العام أنه من حين نودى عليه لم يتوقف يوما واحدا، وكان أكثر زيادته ثلاثين إصبعا، وأقلها إصبع.

وفي أوائل شهر رمضان من السنة قدم دويدار نائب دمشق خش قدم؛ بسبب أنه كان شاع، أن نائب حلب نقل عنه أن تحرك ابن قرمان إلى هذه المملكة كان بمباطنته، فلما بلغ نائب حلب أن هذا شاع عنه بين الناس، أرسل إلى نائب الشام كتابا يعتذر فيه، ويبرئه، ويحلف أنه ما قال عنه شيئا، فأحضر دويدار نائب الشام الكتاب معه، فأوقف عليه السلطان تبرئة لأستاذه، فكانت هذه قضية ربانية، فتت في عضد هذين النائبين الجبارين ولله الحمد.

وفي أوائل هذا الشهر أيضا، جاء الخبر من القدس أن أسنباي، مملوك الظاهر جقمق، الذي كان أخذ الدويدارية الثانية في أيام المنصور مات بالقدس الشريف، وكان منفيا به، وكان ساكنا بالمدرسة.. التي خلف الباسطية.

صفحة ٢٠١